الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

91

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

وكتاب اخر سماه نضد القواعد بديع في وضعه رتب فيه قواعد شيخه الشهيد على ترتيب هو لأبواب الفقه والأصول من غير زيادة شيىء على أصل ذلك الكتاب غير ما رسمه في مسئلة القسمة منه فليلاحظ . وعندي بحمد اللّه والمنة من ذلك الكتاب نسخة ثم إن هذه عين عبارة الناضد المبرور على اثر ما اتى به الخطبة في مفتتح كتابه المذكور : اما بعد فان اتباع الحسنة بالحسنة في العمر الذي سنة منه سنة من أعظم الرغايب وأسنى المواهب ، ولما وفق اللّه لزبر كتاب اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية رايت اتباعه بكتاب في المسائل الفقهية والمباحث الفروعية احدى الحسنيين واحدى الموهبتين ، وكان شيخنا الشهيد قدس اللّه سره قد جمع كتابا يشتمل على قواعد وفوايد في الفقه تأنيسا للطلبة بكيفية استخراج المنقول من المعقول وتدريبا لهم في اقتناص الفروع من الأصول لكنه غير مرتب ترتيبا يحصله كل طالب ، وينتهز فرصة كل راغب فصرفت عنان العزم إلى ترتيبه وتهذيبه وتقرير ما اشتمل عليه وتقريبه ، وسميته نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية وما توفيقي الا باللّه عليه توكلت واليه أنيب ، انتهى . وله رحمه اللّه أيضا كتاب شرح فصول الخواجة نصير الدين الطوسي ، وكتاب مهج السداد في شرح واجب الاعتقاد للعلامة ره هذا وكتابه اللوامع من أحسن ما كتب في فن الكلام على أجمل الوضع وأسد النظام وهو في نحو من أربعة آلاف بيت وليس فيه موضع ليته كان كذا وليت ، والعجب ان المترجمين لأحوال هذا الرجل لم يذكروه ولا نضد القواعد في جملة كتبه وكذا كتابه التنقيح في الحقيقة امتن كتاب في الفقه الاستدلال ينتفع به الداني والعالي وفيه من الفوائد الخارجة شيىء كثير ومن الزوايد النافجة جم غفير منها ما نقل فيه عن ابن جوزي المشهور أنه قال في تسمية أيام البيض من اقسام الآونة في الشهور سميت بذلك لبياض لياليها والعامة تقول أيام البيض حتى أن بعض الفقهاء حذى في كتبه حذو العامة في ذلك